ارتفاع الين الياباني بشكل مفاجئ! تقارير: رئيسة الوزراء اليابانية سايناو تاكايتشي تدعم بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع
ذكرت بلومبرغ أن الحكومة اليابانية تدعم رفع بنك اليابان لسعر الفائدة مؤخراً. ومن المرجح أن تكون نافذة الرفع التالية في سبتمبر أو أكتوبر. تتجه مخاوف بنك اليابان من تراجع الين وزيادة التضخم، ورغبة الحكومة اليابانية في تعزيز تأثير التدخل الأخير في سعر الصرف بين الين والدولار الأمريكي، نحو التوافق، حيث يميل الجانبان إلى دعم رفع سعر الفائدة في الفترة المقبلة.
ارتفع سعر صرف الين مقابل الدولار بشكل حاد في المدى القصير، وذكرت وكالة بلومبيرج أن حكومة رئيس الوزراء الياباني كوميئي تاكاؤشي تدعم رفع بنك اليابان الأخير لأسعار الفائدة.
كشف مطلعون أن نافذة الوقت التالية لرفع بنك اليابان لأسعار الفائدة قد تكون غالباً في سبتمبر أو أكتوبر. تتشكل حالياً قوة دافعة مشتركة بين قلق بنك اليابان إزاء التضخم الناتج عن ضعف الين، ورغبة الحكومة اليابانية في تعزيز أثر تدخلها الأخير في سوق الصرف بين الولايات المتحدة واليابان، حيث تميل الجهتان لدعم رفع أسعار الفائدة في الوقت القريب.
وعقب صدور الخبر، ارتفع سعر صرف الين بشكل سريع بمقدار 20 نقطة تقريباً.

حالياً، ارتفع احتمال قيام بنك اليابان برفع سعر الفائدة خلال اجتماع السياسات النقدية المقرر في 18 سبتمبر إلى 74%. وفي الوقت نفسه، سبق لوزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين الإشارة إلى أن تدخل بنك اليابان لدعم الين أمر ضروري. وظهور هذا الموقف الحكومي عزز أكثر توقعات السوق بتسارع وتيرة العودة إلى سياسات نقدية أكثر طبيعية في اليابان.
تقارب أهداف السياسات بين الحكومة والبنك المركزي
وفقاً لما ذكرته بلومبيرج نقلاً عن مصادر مطلعة، ثمّة منطقان أساسيان وراء تقارب مواقف الطرفين: أولاً، قلق بنك اليابان من أن استمرار ضعف الين سيزيد من ضغط التضخم المستورد؛ وثانياً، رغبة الحكومة في تكبير أثر تدخلها الأخير المشترك مع الولايات المتحدة في سوق الصرف.
بدأ أثر التدخل المشترك بين اليابان والولايات المتحدة لشراء الين، والذي حدث لأول مرة منذ عام 1998، في التلاشي، ويتوقع السوق أن يتعين على البنك المركزي دعم العملة من خلال رفع أسعار الفائدة بشكل جذري.
كان محافظ بنك اليابان كازو أويدا قد أشار في المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع 31 يوليو لاحتمالية تسريع رفع أسعار الفائدة، مبرراً ذلك بمخاطر الضغوط التصاعدية على الأسعار. وكشف المطلعون أيضاً أن الحكومة، قبل اجتماع يوليو، أبلغت البنك المركزي أنها ستدعم قيام أويدا بإدلاء تصريحات ذات طابع متشدد خلال المؤتمر الصحفي.
وجاء في بيان مكتب رئيس الوزراء: "نرى أن التدابير المحددة للسياسة النقدية، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة، يجب أن تكون من اختصاص بنك اليابان"، مع التأكيد على أن البنك المركزي عليه التعاون بشكل وثيق مع الحكومة لتحقيق هدف التضخم عند 2% "بطريقة مستقرة". بينما امتنع بنك اليابان عن التعليق.
مسؤولو البنك المركزي يحتفظون بالمرونة دون استبعاد التحرك في سبتمبر
على الرغم من ميل الحكومة لدعم رفع الفائدة، يفضّل مسؤولو البنك المركزي تقييم المزيد من التطورات الاقتصادية والأسعار قبل اتخاذ القرار النهائي، لكنهم لم يستبعدوا إمكانية التحرك في سبتمبر.
وأظهر ملخص الآراء لاجتماع البنك المركزي في يوليو أن أحد الأعضاء أشار صراحة إلى الحاجة لمزيد من المرونة في السياسة النقدية. وقال العضو إنه نظراً لأن معدل التضخم الأساسي للمؤشر CPI اقترب من 2%، فإن "خطى رفع سعر الفائدة السياسي قد تكون أسرع من المتوقع في السوق".
من ناحية الإطار القانوني، يتمتع بنك اليابان باستقلالية في السياسات النقدية، ولا يملك مجلس الوزراء صلاحية فرض مستوى معين لسعر الفائدة عليه، لكن يمكنه التأثير من خلال تمرير إشارات معلنة.
في الآونة الأخيرة، عبّر العديد من المسؤولين الحكوميين عن دعمهم لاستقلالية البنك المركزي، ومن بينهم وزير الاستراتيجية للنمو الاقتصادي مينورو كيوشي، الذي صرح لتلفزيون بلومبيرج هذا الأسبوع قائلاً: "نحن نحترم استقلالية البنك المركزي"، وهو ما فسره السوق كإشارة إلى انفتاح الحكومة على مزيد من تشديد السياسة النقدية.
في حال تنفيذ رفع الفائدة، ستسجل اليابان أسرع وتيرة تشديد نقدي منذ 1989
منذ تولي كوميئي تاكاؤشي لمنصبه،رفع بنك اليابان أسعار الفائدة مرتين، ولا تزال الفائدة الأساسية عند مستوى منخفض نسبياً يبلغ 1%. وفي حال رفع الفائدة مجدداً في سبتمبر أو أكتوبر، سيكون ذلك ثالث رفع للفائدة خلال 12 شهراً، وهو ما يسجل أسرع وتيرة تشديد نقدي منذ عام 1989، عندما كانت اليابان في ذروة فقاعة الأصول الاقتصادية.
لطالما اعتُبر كوميئي تاكاؤشي سياسياً حذراً من الارتفاع السريع لأسعار الفائدة، حيث كان قلقه الرئيسي من أن رفع الفائدة بسرعة قد يضر بآفاق انتعاش الاقتصاد الياباني، وهو ما يراقبه المستثمرون العالميون عن كثب. ومع ذلك، أصبح الضغط السياسي الناتج عن استمرار ضعف الين وارتفاع التضخم وتكاليف المعيشة قضية محورية يطالب الناخبون الحكومة بمعالجتها، وهو ضغط يدفع ميزان السياسات نحو دعم رفع أسعار الفائدة.
يظل التفاوت الكبير في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان أحد العوامل الهيكلية وراء تراجع الين. ومع تراجع فاعلية التدخل في سوق الصرف، يُنظر إلى رفع أسعار الفائدة كأداة أكثر استدامة لاستقرار سعر الصرف، كما أنه يمثل النقطة المحورية في تنسيق السياسات الحالية بين الحكومة والبنك المركزي.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
الين يقترب مرة أخرى من 160، لكن البائعين لا يجرؤون على التحرك. جولدمان ساكس يحلل "قوة التدخل" اليابانية التي تبلغ تريليون دولار
قالت غولدمان ساكس إن اليابان تمتلك ما يكفي من السيولة النقدية لدعم عدة جولات من تدخل الين الياباني على نطاق تاريخي مماثل لما حدث الشهر الماضي، كما يمكن للسلطات اليابانية أيضاً الحصول على دعم مالي من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

انضم لاعب ثقيل جديد إلى موجة "شراء الذهب" العالمية! البنك المركزي الكوري يستثمر في الذهب لأول مرة منذ 13 عاماً، واشترى بهدوء ETF بقيمة 250 مليون دولار في الربع الثاني
نفذ بنك كوريا أول استثمار مرتبط بالذهب منذ 13 عامًا.


