تع رضت فنزويلا لزلزال قوي وتضخم مرتفع، والحكومة تطالب المملكة المتحدة بإعادة ذهب بقيمة 4 مليارات دولار أمريكي.
بعد أن عانت من زلزالين مدمرين وفقدان السيطرة مجدداً على التضخم، توجهت حكومة فنزويلا أنظارها إلى خزائن الذهب الموجودة في لندن، محاولة استعادة احتياطيات ذهبية مجمدة منذ سنوات لدى بنك إنجلترا المركزي وتقدر بحوالي 4 مليارات دولار أمريكي.
أكد رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، خورخي رودريغيس، يوم الأربعاء أن الحكومة والهيئة التشريعية توصّلتا إلى اتفاق يركز على إعادة الإعمار بعد الكارثة في المرحلة القادمة. يشمل ذلك ترميم المنازل المتضررة، تعزيز القدرات الطبية، استعادة إمدادات الكهرباء، وإزالة أنقاض الزلزال. لدعم هذه المشروعات الاجتماعية الضخمة، تخطط السلطات الفنزويلية لتكثيف الجهود من أجل استعادة الأصول الدولية المودعة في بنك إنجلترا المركزي.
وقد أدّت هذه الكمية، التي تبلغ 31 طنًا من احتياطيات الذهب، إلى نزاع قانوني دولي طويل الأمد. في السابق، كان بنك إنجلترا يرفض الإفراج عن هذه الأصول بحجة “عدم الاعتراف بشرعية حكومة مادورو”. ومع ذلك، ومع إجبار مادورو على مغادرة منصبه من قبل الجانب الأمريكي في يناير من هذا العام، شهدت الساحة السياسية في فنزويلا تغيرات كبيرة.
ووفقًا لما نقلته رويترز، قدمت الرئيسة المؤقتة رودريغيس طلبًا رسميًا إلى الملك تشارلز الثالث، تطالب فيه باستعادة الذهب عبر المسارات الدبلوماسية والقانونية. وشدّدت على أن “هذا الذهب يعود للشعب الفنزويلي” ويجب إعطاؤه الأولوية لمواجهة التداعيات الكارثية للزلزال. في الوقت نفسه، تقدم بعض أعضاء البرلمان البريطاني بمقترحات مبكرة دعوا فيها إلى الإفراج السريع عن هذه الاحتياطيات دعماً لإعادة الإعمار في ظل الكارثة الإنسانية.
تعيش فنزويلا حاليًا ظروفًا غاية في الصعوبة. ففي نهاية يونيو هذا العام، تعرضت البلاد لزلزالين قويين متتاليين أوديا بحياة أكثر من 6000 شخص. لم يدمر الزلزال البنية التحتية فحسب، بل أدى أيضًا إلى تعطيل سلاسل التوريد الحيوية، مما تسبب بتقلبات حادة في الأسعار. ووفقًا لتقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وجهات أخرى، بلغ تأثير الكارثة الاقتصادي ما يعادل حوالي 6% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
بحسب البيانات التي كشفت عنها مؤخرًا المصرف المركزي الفنزويلي، ارتفع معدل التضخم الشهري في يوليو من 13.8% في يونيو إلى 19.9%. وبالاعتماد على بيانات رسمية جمعتها رويترز، بلغ معدل التضخم السنوي في البلاد حاليًا 575.9%، ما يجعل آفاق التعافي الاقتصادي غير مشجعة.
رغم توقعات المصرف المركزي بأن وتيرة ارتفاع الأسعار قد تتباطأ في أغسطس، إلا أن الفجوة المالية الضخمة لإعادة البناء لا تزال صعبة السد. وإلى جانب احتياطيات الذهب لدى بنك إنجلترا، تسعى فنزويلا أيضًا لتحرير أصول خارجية أخرى مثل حقوق السحب الخاصة لديها في صندوق النقد الدولي. ومؤخرًا، نجحت البلاد في الحصول على حوالي 346 مليون دولار أمريكي من الصندوق لدعم جهود إعادة الإعمار، ما يعكس تحسن مستوى الاعتراف الدولي بالحكومة الحالية.
بالنسبة لفنزويلا، لا تمثل احتياطيات الذهب المجمدة في خزائن لندن رمزًا للسيادة الوطنية فحسب، بل تُعد أيضًا “أموال إنقاذ” أساسية لتخفيف معاناة المتضررين واستقرار منظومتي الكهرباء والرعاية الصحية. ولا يزال القرار النهائي بشأن ملكية هذا الذهب بانتظار حكم إضافي من المحاكم البريطانية.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
web3: زوجان فرنسيان يتعرضان لثلاث هجمات منزلية بسبب تسرب بيانات العملات الرقمية

انتهى الاحتفال بصعود أسعار الذهب! كم يمكن أن ترتفع الأسعار هذا العام؟
