وضعت وزارة الخزانة الأمريكية برنامج إعادة شراء السندات الموسع لديها رصيداً نقدياً حكومياً يبلغ حوالي 950 مليار دولار في قلب اختبار السوق، بينما يزن المتداولون ما إذا كانت العوائد المنخفضة طويلة الأجل قد تدعم Bitcoin والأسهم والذهب أم أن السياسة قد تعمق المخاوف بشأن مصداقية المالية الأمريكية.
قامت الخزانة بمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المخطط لها من 2 مليار دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية في 19 أغسطس، مع جدولة عمليات الشراء من 9 سبتمبر حتى 4 نوفمبر، في حين صرح المسؤولون أن حساب الخزانة العام يظل متاحاً كمصدر تمويل محتمل.
جاء هذا الإعلان بعد ارتفاع العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له خلال 19 سنة. وانخفضت العوائد خلال دقائق، لكنها عادت للارتفاع فوق مستوياتها الابتدائية بحلول فترة ما بعد ظهر اليوم التالي، مما ترك المتداولين في ترقب ما إذا كانت العمليات المستقبلية ستحدث انخفاضاً دائماً في تكاليف الاقتراض.
يحتوي حساب الخزانة العام، الذي يحتفظ به لدى الاحتياطي الفيدرالي، على ما يقارب 950 مليار دولار. لم يحدد المسؤولون مقدار هذا الرصيد الذي يمكن استخدامه في عمليات إعادة الشراء، أو ما إذا كان سيتم استخدام أي سيولة نقدية، أو متى سيتم اتخاذ القرار.
يستهدف المخطط الحالي الأوراق المالية خارج التداول في القطاع الذي يتراوح بين 10 و30 عاماً. لم تغير الخزانة الجدول الرسمي للمزادات، وتم إصدار جدول إعادة الشراء الفصلي قبل ما يقرب من ثلاثة أسابيع من العملية الأولى.
بالنسبة لمتداولي العملات المشفرة، فإن أول إشارة هي تفاعل عوائد السندات لأجل 10 سنوات و30 سنة. العوائد المنخفضة ستقلل من العائد المتاح على الدين الحكومي، ويمكن أن تدعم Bitcoin والأصول الرقمية الأخرى ذات المخاطر، خاصة مع زيادة السيولة.
أما الذهب فيعمل كإشارة ثانية. وارتفع سعر السبائك بنسبة تصل إلى 1.2% متجاوزاً 4,650 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى يومي منذ منتصف مايو، وذلك بعد أن حقق مكاسب تجاوزت 5% خلال الأسبوع السابق مع ضعف العوائد طويلة الأجل والدولار.
أما الدولار فيضيف الجزء الأخير من الإعداد. العوائد الأقل مع ضعف مؤشر DXY تتوافق مع سيناريو المخاطرة المرتفعة في الإطار المقدم. أما ارتفاع العوائد المصحوب بضعف مؤشر DXY فيشير بدلاً من ذلك إلى ضغوط مالية أو مخاوف من الركود التضخمي.

