تطلعات الأسبوع: محضر الاحتياطي الفيدرالي ومؤشر PMI قادمان، فهل يشهد مضيق هرمز انفراجاً في الوضع؟
هذا الأسبوع، شهدت شهية المخاطرة في الأسواق المالية العالمية انتعاشاً عاماً.
على صعيد أسواق الأسهم، سجلا مؤشرا S&P 500 وNasdaq مستويات مرتفعة جديدة في هذه المرحلة هذا الأسبوع، ويبدو أن التركيز في السوق انتقل من التحوط والدفاع إلى توقعات خفض الفائدة وجني أرباح الذكاء الاصطناعي، فعادت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات إلى الصدارة في قيادة الصعود؛ كما شهدت البورصة الكورية قوة ملحوظة حيث ارتفع مؤشر KOSPI بنسبة 11.5%، منهياً اتجاه انخفاض استمر سبعة أسابيع، وعاد إلى سوق الثيران التقني.
أما في سوق الصرف الأجنبي، فقد ظل مؤشر الدولار شبه مستقر طوال الأسبوع، حيث دفعت بيانات التضخم الإيجابية الأسواق إلى خفض التوقعات برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما ضغط على الدولار أحياناً، إلا أن الطلب على الملاذ الآمن الناجم عن الوضع في الشرق الأوسط حد من انخفاضه. يوم الجمعة، تراجعت مبيعات التجزئة الأمريكية على غير المتوقع شهرياً، مما أدى إلى تسارع هبوط مؤشر الدولار.
شهدت العملات الرئيسية غير الدولار تبايناً في الأداء. اليورو تذبذب في اتجاه الهبوط وسط اهتمام الأسواق بالسياسات المستقبلية للبنك المركزي الأوروبي؛ أداء الين كان ضعيفاً حيث عاد سعر صرف الدولار مقابل الين إلى ما فوق 159، واستمر الانتباه إلى مخاطر تدخل السلطات اليابانية ومسار زيادات الفائدة للبنك المركزي الياباني؛ حصل الدولار الأسترالي على دعم من تحسن شهية المخاطرة، لكنه ما زال تحت تأثير تقلب أسعار السلع الأساسية.
بالنسبة للمعادن النفيسة، ارتفع الذهب الفوري خلال منتصف الأسبوع ليقترب من أعلى مستوى له منذ شهرين، حيث بلغ خلال التداولات نحو 4450 دولار/أونصة، ثم تراجع مع عمليات جني الأرباح إلى 4320 دولار تقريباً، قبل أن يعاود الصعود يوم الجمعة محققاً الأسبوع الثاني من الارتفاع المتواصل.
أسعار النفط ارتفعت في بداية الأسبوع ثم تراجعت. دفعت التوترات بين واشنطن وطهران ومخاطر الشحن في مضيق هرمز أسعار النفط (كلا النوعين) للصعود بحدة في البداية، ثم جاءت زيادة كبيرة في مخزونات النفط الخام الأمريكية وتقرير وكالة الطاقة الدولية بخفض توقعات الطلب لتقود الأسعار للتراجع، فعاد تركيز السوق على كفاية الإمدادات وتباطؤ الطلب.
فيما يلي النقاط الرئيسية التي ستكون محور اهتمام الأسواق في الأسبوع الجديد (بتوقيت شرق آسيا):
أحداث هامة: إطار هرمز بين إيران وعُمان قد يُبرم، وأمريكا هي العامل المتغير الرئيسي
يبقى أهم متغير جيوسياسي تترقبه الأسواق العالمية الأسبوع المقبل هو: هل سينتقل مضيق هرمز حقاً من “تقدم في تنظيم خطوط الملاحة” إلى “استئناف الشحن التجاري”؟
خلال نهاية الأسبوع، لا يتعامل السوق مع اتفاق مؤقت قيد التوقيع الرسمي بين أمريكا وإيران، بل مع ثلاثة خيوط مترابطة لكنها لم تكتمل بعد: هل ستنجح إيران وعُمان في إبرام مسار شحن جديد؟ هل ستتقلص فجوة الخلاف بين واشنطن وطهران في شروط وقف إطلاق النار وقضايا الحصار البحري؟ وهل سيحدث تحسن ملموس في الوضع الأمني داخل المضيق وفي حجم عبور السفن؟
وفقاً لتقارير إعلامية أجنبية، يبدو أن إيران وعُمان تقتربان تدريجياً من اتفاق بشأن إدارة مضيق هرمز، وقد اتفقتا بالفعل على مسار الملاحة في هذا المعبر الحيوي.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، باقري، إن إقرار "خريطة الشحن" النهائية هو جزء من اتفاق أوسع لإدارة حركة النقل في مضيق هرمز، كما يمثل ترتيباً مستقلاً بين إيران وعُمان. سيضمن هذا الترتيب سيادة البلدين وأمان مرور السفن. لم يُفصح التقرير الرسمي الإيراني عما إذا كان سيُطلب من السفن دفع رسوم عبور أو عن الإجراءات الأمنية المزمع اتخاذها، واكتفى بالإشارة إلى أن الطرفين سيعقدان جولة مقبلة من المحادثات.
جاء هذا التطور بينما تعرض المضيق لسلسلة هجمات مؤخراً. لم تشارك الولايات المتحدة في المحادثات، ومن غير المحتمل أن تقبل أي اتفاق لا يعيد حرية الملاحة بشكل كامل في هذا الخط المائي.
تعرف إيران تلك المشاورات بأنها شأن ثنائي مع عُمان، لكن تبقى الولايات المتحدة الطرف الرئيسي في تحديد ما إذا كان من الممكن استئناف الملاحة بشكل كامل. قرار واشنطن بفك الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وقبول آلية جديدة لإدارة المسارات، بالإضافة إلى سماح إيران بمرور سفن ليست تحت سيطرتها المباشرة، كلها عوامل أساسية لانتقال الاتفاق من الصياغة إلى التنفيذ.
التصريحات الأخيرة نهاية الأسبوع أظهرت أن المواقف بين أمريكا وإيران لا تزال متصلبة. وصرح وزير الخارجية الإيراني عراقجي أن طهران لم تقرر بعد العودة إلى مفاوضات مع أمريكا، وأن استئناف الملاحة مرهون بتحقيق مطالب إيران. كما طالب مسؤولون إيرانيون واشنطن بالاعتراف بالفشل. في المقابل، قال ترامب إن دفع الأمريكيين المزيد مقابل البنزين لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي أمر يستحق، وادعى أنه بعد "هزيمة إيران" سيعلن مضيق هرمز أرضاً أمريكية. هذه التصريحات تشير إلى أن تحقيق اختراق دبلوماسي ما يزال غير واضح الأفق.
أما الواقع الملاحي فليس أكثر إشراقاً. بحسب بيانات مؤسسة تتبع السفن Kpler، لم تمر سوى سفينتين فقط عبر مضيق هرمز الجمعة الماضية، دون رصد ناقلات نفط، بينما كان عدد العبور اليومي قبل الحرب يتجاوز 130 سفينة. واتهمت الإمارات إيران بالاعتداء على ناقلة تابعة لشركة أبوظبي الوطنية للبترول. إذاً، ورغم تقدم الحلول النظرية، يبقى استئناف الملاحة الآمنة حقيقة بعيدة المنال حالياً.
لهذا، تُعد مراقبة أربع إشارات الأسبوع القادم ذات أهمية قصوى: هل ستصدر إيران وعُمان بياناً مشتركاً رسمياً وما الذي سيحتويه بخصوص الرسوم وتصاريح المرور والمسؤولية الأمنية؛ هل ستضع أمريكا شروطاً مماثلة لإزالة الحصار أم تواصل الضغط الاقتصادي؛ هل سيعدل الحرس الثوري والبحرية الأمريكية من إجراءات التفتيش وغلق الممرات؛ وهل ستتحسن أعداد ناقلات النفط والتأمين وحجم النقل لعدة أيام متتالية؟
ما يهم السوق ليس مجرد بيان، بل القدرة الفعلية للناقلات على المرور بأمان واستقرار عبر المضيق. فإذا تحقق بيان مشترك مع إشارة متزامنة من واشنطن لفك الحصار وتحسن ملحوظ في حجم الشحن، فمن المتوقع تراجع العلاوة الجيوسياسية لأسعار النفط، وقد تشهد شهية المخاطرة العالمية تعافياً مؤقتاً.
أما إذا تأخر البيان، أو لم يتم الاتفاق على رسوم السيطرة أو حقوق المرور، أو شددت أمريكا العقوبات وحدثت اعتداءات جديدة، فقد تواجه أسعار النفط موجة صعود ثانية، وتستفيد الأصول الدفاعية مثل الذهب أيضاً. أما سندات الخزينة الأمريكية فقد لا تتجه للصعود بنفس وتيرة الذهب، إذ قد يرفع ارتفاع أسعار الطاقة توقعات التضخم.
حراك البنوك المركزية: تزايد احتمال تثبيت الفائدة من الفيدرالي في سبتمبر، ومحضر الاجتماع في بؤرة الاهتمام
الفيدرالي الأمريكي:
الخميس 02:00 (توقيت UTC+8)، يصدر الاحتياطي الفيدرالي محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية.
في الساعة الثانية فجراً من يوم الخميس 20 أغسطس بتوقيت شرق آسيا (UTC+8)، سيصدر الاحتياطي الفيدرالي محضر اجتماع السياسة النقدية لشهر يوليو. وكان مجلس السياسات المفتوحة في اجتماع يوليو قرر بتصويت 9 مقابل 3 تثبيت نطاق سعر الفائدة عند 3.5% إلى 3.75%؛ بينما طالبت رؤساء الفروع الاتحادية في كليفلاند ومينيابوليس ودالاس برفع فوري للفائدة 25 نقطة أساس.
وهذا الانقسام الملحوظ يتناقض مع تسعير السوق الحالي. ووفقاً لبيانات LSEG ليوم الجمعة، فإن احتمالية رفع الفيدرالي للفائدة 25 نقطة في سبتمبر تبلغ فقط 27%، ولن تُسعر الأسواق رفعاً كاملاً إلا بحلول مطلع 2027. لذا، سيركز السوق على سؤالين: هل هناك أعضاء آخرون بجانب المعترضين الثلاثة يَرون أن شروط الرفع باتت متوفرة في يوليو؟ وما هي الأدلة التي يحتاجها المعسكر المؤيد للتثبيت لتغيير موقفه لاحقاً؟
مع ذلك، يظل المحضر وثيقة "متأخرة". فبعد اجتماع يوليو، تراجعت البيانات الاقتصادية الأمريكية بشكل عام: انخفضت الوظائف غير الزراعية بشكل غير متوقع، وتباطأ نمو مؤشر أسعار المستهلكين السنوي من 3.5% إلى 3.4%، وسجل المنتجون استقراراً شهرياً، كما انخفضت مبيعات التجزئة 0.6%. كل هذه البيانات أضعفت ضرورة رفع الفائدة فوراً في سبتمبر، وجعلت من "المراقبة المستمرة" الموقف الأساسي في الأسواق حالياً.
لكن مخاطر التضخم لم تزُل بعد. فلا يزال مؤشر الأسعار أعلى بكثير من مستهدف 2% للفيدرالي، وقد تؤدي أسعار الطاقة وتوترات الشرق الأوسط إلى زيادات جديدة. لذا، الأهم في المحضر ليس اعتراف الأعضاء بتراجع التضخم من عدمه، بل تقييمهم لصدمات الطاقة والرسوم: هل يعتبرونها صدمات مؤقتة أم انتقالاً للبضائع والخدمات والأجور والتوقعات التضخمية؟ فإذا سيطر القلق من موجة ثانية من التضخم على مزيد من الأعضاء، فقد تبدو توقعات السوق المنخفضة لرفع الفائدة في سبتمبر متفائلة أكثر من اللازم.
وأسلوب وولش في التواصل يضخم أهمية المحضر. منذ توليه أول رئاسة لاجتماعات الفائدة في يونيو، دفع نحو إلغاء التوجيهات الاستشرافية للفيدرالي وتقصير البيان وتقليل الإشارات المستقبلية لاتجاه أسعار الفائدة، ما جعل المستثمرين يعتمدون بدرجة أكبر على بيانات التضخم والوظائف وأرباح الشركات لضبط توقعاتهم.
إلا أن أرباح الشركات تساعد في تقييم أساسيات البورصة فقط، ولا تعوض أهمية شرح الفيدرالي لآلية تفاعله مع المؤشرات. وبعد المحضر، ستعقد قمة جاكسون هول بين 27 و29 أغسطس، لتكون منصة لوولش للتعمق في شرح رؤيته للتضخم والنمو والتواصل مع السوق.
لذلك، ينبغي للتجار الأسبوع القادم مقارنة مضامين محضر الاجتماع بنتائج مؤشرات PMI التصنيعية والخدمية الأمريكية لشهر أغسطس الصادرة الجمعة. فإذا بقي مؤيدو رفع الفائدة محصورين في الثلاثة، وواصلت مؤشرات PMI التراجع، سيزداد ترسيخ فرضية عدم التغيير في سبتمبر؛ أما إذا أظهر المحضر اقتراب وجهات نظر المزيد من الأعضاء لتأييد الرفع، فقد تعاود عوائد سندات الخزينة وصعود الدولار حتى مع ضعف البيانات الأخيرة.
بنوك مركزية أخرى:
الأربعاء 15:10 (UTC+8)، تحضر رئيسة البنك المركزي الأوروبي لاجارد ندوة منتدى الاقتصاد العالمي (IBC) لمناقشة التوقعات الاقتصادية العالمية؛
الخميس، يعلن البنك المركزي السويدي قراره بشأن الفائدة.
يوم الأربعاء القادم، ستشارك لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي في اجتماع المجلس الدولي للأعمال بالمنتدى الاقتصادي العالمي (IBC)، لتناقش التوقعات الاقتصادية العالمية، كما سينشر البنك المركزي أحدث مسح توقعات المستهلكين، ما سيؤثر على تسعير سياسات البنك المركزي لبقية العام.
الخميس القادم، سيُعلن البنك المركزي السويدي قراره عن أسعار الفائدة. في اجتماع يونيو ثبت البنك الفائدة عند 1.75%، لكنه نبه إلى أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وزيادة أسعار الطاقة يزيد من مخاطر التضخم، ولا يستبعد رفعاً للفائدة خلال العام. ويتوقع محللو JP Morgan بقيادة آلان مونكس أن يكون البنك السويدي هذه المرة أكثر وضوحاً في انفتاحه على الرفع، خاصةً مع بلوغ الفائدة الحد الأدنى لنطاقها المحايد اقتصادياً، وقد يترك الباب مفتوحاً في الصياغات لإمكانية رفع قادم. في نفس اليوم سيصدر بيانات التوظيف الأسترالية لشهر يوليو، ويتوقع السوق أن يكون المركزي الأسترالي قد أنهى دورة التشديد الحالية.
بيانات هامة: مؤشرات PMI تترقب الأنظار
الاثنين 20:30 (UTC+8)، مؤشر أسعار المستهلكين الكندي لشهر يوليو ومؤشر إمباير ستيت للصناعة الأمريكية لأغسطس؛
الاثنين 22:00 (UTC+8)، مؤشر NAHB لسوق الإسكان الأمريكي لأغسطس؛
الثلاثاء 14:00 (UTC+8)، معدل البطالة البريطاني ILO لثلاثة أشهر حتى يونيو، معدل البطالة لشهر يوليو، وعدد طلبات إعانات البطالة لشهر يوليو؛
الثلاثاء 17:00 (UTC+8)، مؤشر ZEW لمعنويات الاقتصاد الألماني والأوروبي لأغسطس؛
الثلاثاء 20:15 (UTC+8)، تغير الوظائف الأمريكية ADP حتى 1 أغسطس؛
الثلاثاء 20:30 (UTC+8)، وتيرة بدء بناء المنازل الأمريكية لشهر يوليو، تصاريح البناء لشهر يوليو، ومؤشر أسعار الواردات الشهري لشهر يوليو؛
الثلاثاء 21:15 (UTC+8)، الإنتاج الصناعي الأمريكي الشهري ليوليو؛
الثلاثاء 22:00 (UTC+8)، مؤشر مبيعات المنازل الأمريكية المعلقة لشهر يوليو؛
الأربعاء 14:00 (UTC+8)، مؤشر أسعار المستهلك البريطاني لشهر يوليو ومؤشر أسعار التجزئة الشهري؛
الأربعاء 16:00 (UTC+8)، حساب منطقة اليورو الجاري المعدل موسمياً لشهر يونيو؛
الأربعاء 17:00 (UTC+8)، مؤشرات أسعار المستهلك النهائية لمنطقة اليورو لشهر يوليو السنوي والشهري؛
الخميس 09:30 (UTC+8)، معدل البطالة الأسترالي المعدل موسمياً لشهر يوليو؛
الخميس 14:00 (UTC+8)، مؤشر أسعار المنتجين الألماني لشهر يوليو وحساب التجارة السويسري؛
الخميس 18:00 (UTC+8)، مؤشر CBI البريطاني لطلبيات الصناعة لأغسطس؛
الخميس 20:30 (UTC+8)، مطالبات إعانات البطالة الأمريكية للأسبوع المنتهي في 15 أغسطس، ومؤشر الصناعات التحويلية للفيدرالي فيلادلفيا لأغسطس؛
الخميس 22:00 (UTC+8)، المؤشر القيادي الشهري لمجلس المؤتمرات الأمريكي ليوليو؛
الجمعة 07:30 (UTC+8)، معدل التضخم الأساسي الياباني السنوي ليوليو؛
الجمعة 14:00 (UTC+8)، صافي الاقتراض البريطاني للقطاع العام لشهر يوليو ومبيعات التجزئة الشهرية المعدلة موسمياً؛
الجمعة 15:15 (UTC+8)، القراءة الأولية لمؤشر PMI الصناعي الفرنسي لأغسطس؛
الجمعة 15:30 (UTC+8)، القراءة الأولية لمؤشر PMI الصناعي الألماني لأغسطس؛
الجمعة 16:00 (UTC+8)، القراءة الأولية لمؤشر PMI الصناعي لمنطقة اليورو لأغسطس؛
الجمعة 16:30 (UTC+8)، القراءة الأولية لمؤشري PMI الصناعي والخدمي البريطاني لأغسطس؛
الجمعة 20:30 (UTC+8)، مبيعات التجزئة الكندية لشهر يونيو؛
الجمعة 21:45 (UTC+8)، القراءة الأولية لمؤشر S&P Global الصناعي الأمريكي والخدمي لأغسطس؛
الجمعة 22:00 (UTC+8)، مؤشر ثقة المستهلك الأولي لمنطقة اليورو لأغسطس.
من بين بيانات أمريكا طيلة الأسبوع، تبرز القراءة الأولية المجمعة لمؤشر PMI العالمي لـS&P لشهر أغسطس يوم الجمعة كأكثر البيانات جذباً للانتباه — فهي توفر نظرة أولية لأنشطة القطاع الخاص للشهر الحالي. إذا تزامن ضعف الصناعة والسكن والنشاط التجاري مع محضر FOMC متساهل، سيزداد ترسيخ توقعات تثبيت الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي.
بيانات العمل والتضخم البريطانية ستكون أيضاً مفتاح سياسة بنك إنجلترا للمرحلة القادمة. حيث تتكامل بيانات ILO للبطالة لثلاثة أشهر حتى يونيو، ومعدل البطالة وطلبات الإعانة لشهر يوليو الصادرة الثلاثاء، مع بيانات مؤشر أسعار المستهلك والتجزئة لشهر يوليو الصادرة الأربعاء، لرسم صورة عن مدى تماسك التضخم في المملكة المتحدة.
تظهر بيانات LSEG أن الأسواق استوعبت تماماً احتمال رفع الفائدة مجدداً من بنك إنجلترا خلال العام الجاري، وتُسعر زيادة جديدة قبل يونيو 2027. وأكد محللو RBC Capital Markets أن نمو الأجور يظل المؤشر الأهم لسوق العمل في قياس الأثر الثاني للصراع الخليجي على التضخم. بينما تتوقع TD Securities انتعاشاً طفيفاً في بيانات التضخم البريطاني ليوليو، مدفوعاً بشكل أساسي بزيادة سقف التسعير من الهيئة التنظيمية لطاقة Ofgem.
تُصدر كندا يوم الاثنين القادم بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يوليو. وتشير Abbey Xu من RBC Economics إلى أن التضخم الكلي تباطأ من 3.2% في مايو إلى 2.8% في يونيو، وظل التضخم الأساسي عند 2.2%، بما يتماشى مع تقييم بنك كندا الأخير، ما يدل أن الضغوط على الأسعار بدأت تحت السيطرة والنمو الاقتصادي مستقر، وهذا يُؤيد تثبيت الفائدة بقية عام 2026 رغم المخاطر العالمية العالية.
أشار محللا Kitco، جاري فاغنر وجوزيف فاغنر، في تعليقهما الأسبوعي أن الذهب ظل يحظى بتدفقات تجاوزت حاجز 4400 دولار، رغم بيانات مجلس الذهب العالمي التي تظهر أن الطلب الأمريكي على الذهب هبط للربع الثاني إلى 8 أطنان فقط مقابل متوسط عشرة الأعوام 90 طناً، ونفس الشيء في المجمل النصف سنوي؛ فيما يخص مؤشر مراقبة الفيدرالي من CME، هبط تسعير رفع الفائدة لسبتمبر إلى 32.5%، وهو أدنى مستوى منذ بدء الدورة الحالية من التشديد.
إعادة تسعير هذه التوقعات، مع ضعف الدولار واستمرار الضبابية الجيوسياسية، دفعت الذهب للارتفاع بنحو 10% في أغسطس ليبلغ أعلى مستوياته في شهرين متجاوزاً 4449 دولار قبل أن يتجه للتصحيح، ويظهر الرسم البياني اتجاهاً "للتوطيد وليس الاستسلام"، إذ تميل الخلفية الأساسية لصالح الذهب بقوة: ضعف الطلب على الذهب في أمريكا في ظل استمرار البنوك المركزية العالمية في الشراء، مع عودة الشراء عبر ETF.
بيانات الجمعة لمؤشري S&P الصناعي والخدمي الأوليين لأغسطس، مع مؤشر الصناعة الفيدرالي في فيلادلفيا، وطلبات إعانات البطالة ومؤشر مجلس المؤتمرات القيادي يوم الخميس، فضلاً عن مؤشر إمباير ستيت يوم الاثنين — سترسم جميعها ملامح الاقتصاد الأمريكي مطلع الربع الثالث من حيث النمو والتضخم، وستعطي نظرة محدثة عن نشاط القطاع الخاص والمزاج العام، بينما لا تزال عوائد سندات الخزينة مرتفعة، ما يعني أن الأثر التضييقي للسياسة النقدية لم يتلاشى بالكامل حتى مع استقرار الفائدة مؤقتاً.
نتائج الشركات: عمالقة التجزئة تحدد متانة الاستهلاك الأمريكي
ستتركز الأضواء في موسم إفصاحات أرباح وول ستريت القادم على قطاع التجزئة، حيث ستعلن Target (TGT) أرباحها قبل افتتاح سوق نيويورك يوم الأربعاء المقبل، فيما ستعلن Walmart (WMT) أرباحها في اليوم التالي الخميس قبل الافتتاح كذلك. وتتوقع تحليلات FactSet التي جمعتها صحيفة Investor's Business Daily هذا الأسبوع أن تنمو أرباح Target للسهم في ربع يوليو بنسبة 13%، والإيرادات بنحو 4%؛ ونمو مبيعات الفروع القائمة 2.2% مقارنة بتراجع 1.9% قبل عام. استمر سهم Target في الصعود مدعوماً بسرد التحول، وتعلق الأسواق آمالاً كبيرة على تحقيق الشركة لهذه التوقعات المرتفعة.
أما Walmart، فتتوقع FactSet نمواً في ربحية السهم بنحو 9% والإيرادات 5%، مع تباطؤ متوقع في نمو مبيعات الفروع إلى 3.8%، ما يعكس بيئة استهلاك أكثر صعوبة وتأثير قاعدة عالية من العام الماضي؛
وسيركز المحللون على أداء التجارة الإلكترونية والإعلان الرقمي واستقرار مبيعات المواد الغذائية الطازجة. منذ الإفصاح السابق لـWalmart، شهد السهم تصحيحاً ملحوظاً، وتركز الأعين حالياً على ما إذا كان بوسع الشركة استعادة قوة النمو. توجيهات الإدارة حول الطلب الاستهلاكي وتوقعات موسم العودة للمدارس ستكون مؤشراً حيوياً لقياس متانة الإنفاق الأمريكي — ففي ظل ضعف سوق العمل وعدم انتقال أثر الرسوم بالكامل بعد، تأتي تصريحات قادة التجزئة غالباً كإشارة مبكرة لوضع الاقتصاد قبل بيانات الاقتصاد الكلي.
إلى جانب عملاقي التجزئة، ستعلن شركات أمريكية أخرى مثل Viking Holdings وToll Brothers وAnalog Devices عن أرباحها. وتبرز Investor's Business Daily أن أسهم رقائق AI مثل Nvidia تخترق نقاط شراء مبكرة، وأصبحت بنية ال AI السرد المركزي لموسم الإفصاح؛ لكن ثمة مخاطر كما أظهرت نتائج Cisco هذا الأسبوع حين هبط السهم 8.4% بعد توقعات أقل من المستهدف، ما يدل أن أسهم النمو لا تزال بحاجة إلى تحقيق أرباح فعلية. كما ستفرج شركات رئيسية مثل Home Depot (HD.N) وRoss Stores (ROST.O) عن نتائجها بالتزامن مع Walmart وTarget في ذروة موسم الإفصاح؛
بشكل عام، سيحدد عملاقا التجزئة اتجاه مؤشرات قوة الاستهلاك الأمريكي الأسبوع القادم، في حين تدعم اختراقات الشراء لرقائق AI والصناعية شهية المخاطرة؛ ومع غموض مسار الفيدرالي في سبتمبر وانتقال تكاليف الرسوم تدريجياً، سترتفع حساسية السوق لتوجيهات الإدارة مقارنة بردود الفعل الموسمية على نتائج الأرباح فقط. وستساعد نتائج Home Depot وRoss Stores في تقويم مدى صمود الطلب في القطاع العقاري بعد دوامة أسعار الفائدة المرتفعة وقطاع التجزئة المخفضة الأسعار.
تنويه لعطل الأسواق:
يوم الاثنين المقبل (17 أغسطس)، ستتوقف بورصة سيول الكورية عن التداول ليوم واحد بسبب عطلة إعادة الاستقلال.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
خمسة عوامل رئيسية تتفاعل معًا، جي بي مورغان: أزمة غذاء عالمية قد تنفجر العام المقبل
حذرت JPMorgan من أن أزمة غذاء عالمية قد تندلع في النصف الأول من عام 2027، مدفوعة بتظافر خمسة عوامل هي: الحروب، الطقس، التخزين، الموارد المائية والهدر. ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الغذائي العالمي من 2.8٪ في النصف الأول من عام 2026 إلى 5٪ في النصف الأول من عام 2027. ومن شأن تزامن ظاهرة إل نينيو القوية مع صدمة الطاقة أن يؤدي إلى زيادة إضافية في مؤشر أسعار المستهلكين الغذائي بحوالي 1.5 نقطة مئوية، مع تعرض الأسواق الناشئة مثل الهند، إندونيسيا والبرازيل للضرر الأكبر.
وراء موجة ديون الذكاء الاصطناعي: ديون خفية خارج الميزانية بقيمة 70 مليار دولار تثير قلق مستثمري السندات
مع إعلان شركة Nvidia عن تعاون تمويلي في مجال الذكاء الاصطناعي بقيمة 500 مليار دولار، تصاعدت المخاوف في سوق السندات بشأن ديون خارج الميزانية للشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتي تبلغ حوالي 70 مليار دولار. تتيح هذه الهيكلة لعمالقة تصنيع الرقائق مثل Nvidia وBroadcom ضمان ديون العملاء دون الحاجة إلى تسجيلها في ميزانياتهم الخاصة. وقد حذرت عدة مؤسسات من أن هذا يعد هندسة مالية موالية للدورة الاقتصادية، وأن المخاطر قد تنفجر بشكل مركز في حال حدوث تراجع في القطاع.
الانتخابات النصفية تدخل نافذة التداول: خارطة عمليات Citibank للأسهم والسندات والعملات

أفضل "تداول فقاعة الذكاء الاصطناعي": شراء "الغطرسة" و"التحامل" في نفس الوقت

