لأول مرة منذ 78 عامًا، تكبدت Honda (HMC.US) خسائر تاريخية تدفعها للاستعانة بـ Tata Technologies لتطبيق استراتيجية خفض التكاليف وزيادة الكفاءة في إنتاج السيارات الجديدة
وفقًا لمصادر مطلعة، قامت Honda بتعهيد مشروع تطوير سلسلة سيارات جديدة إلى Tata Technologies Ltd.، وتعد هذه هي المرة الأولى التي توكل فيها شركة السيارات اليابانية لشركة خدمات هندسية هندية مهمة إنشاء منصة متكاملة من البداية للنهاية، وذلك بهدف خفض التكاليف بشكل كبير.
أفادت منصة Golden Ten Data أنه وفقًا لمصادر مطلعة، قامت شركة Honda (HMC.US) بإسناد مشروع تطوير سلسلة سيارات جديدة بالكامل إلى Tata Technologies Ltd.، في خطوة تمثل أول مرة تعهد فيها الشركة اليابانية لشركة هندية لخدمات الهندسة بتطوير منصة شاملة من البداية للنهاية، بهدف خفض التكاليف بشكل كبير. وقد ذكر الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم أن هذه المنصة من المتوقع أن تدعم عدة طرازات، كما يمكن أن تتوافق مع منظومات الدفع التقليدية التي تعمل بالوقود وكذلك الحلول الكهربائية مثل الهجين والكهرباء الخالصة. ولم يحددوا الأسواق التي ستُباع فيها السيارات المصممة من طرف Tata Engineering.
يمثل إسناد وظيفة تطوير منصة طرازات السيارات الأساسية، وهي وظيفة محورية، تحولاً كبيراً بالنسبة لشركة Honda — إذ لطالما حافظت الشركة على بحث وتطوير تلك المنصات داخل فريقها أو ضمن منظومة مورديها المعتادة. وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع إعادة Honda رسم خارطة المنتجات لديها بالكامل، حيث سجلت في وقت سابق أول خسارة سنوية صافية منذ تأسيسها عام 1948، وتخلت عن عدة خطط للسيارات الكهربائية وعجلت من إجراءات خفض التكاليف.
قال متحدث باسم Honda في رسالة بالبريد الإلكتروني: "الشركة تدرس دائمًا مختلف إمكانيات التعاون الخارجي لتعزيز التنافسية"، لكنه رفض التعليق على الشائعات في السوق أو تفاصيل التعاون المحددة. بينما لم يصدر رد من متحدث Tata Technologies على طلب التعليق حتى الآن.
في السوق الهندية، تعتبر السرعة عاملًا بالغ الأهمية بالنسبة لـ Honda. فمجموعة منتجات الشركة الحالية قديمة ومحدودة، وفي السوق الهندية التي أصبحت الآن مركزًا رئيسيًا للسيارات بجانب اليابان وأمريكا الشمالية، تتخلف Honda عن منافسيها مثل Maruti Suzuki India و Toyota.
رغم أن Honda لا تبيع أي طرازات كهربائية بالكامل في الهند حاليًا، إلا أن شركات هندية مثل Tata Motors و Mahindra & Mahindra طرحت عدة طرازات كهربائية مبكرًا وسيطرت على الريادة. وتقلصت حصة Honda في سوق السيارات الهندي، ثالث أكبر سوق عالميًا، من ذروتها قبل أكثر من عشر سنوات وهي 7% إلى أقل من 2% حاليًا.
سبق لـ Honda أن طورت بعض الطرازات بالتعاون مع شركات مثل General Motors، منها طراز Prologue وAcura ZDX الذي توقفت الشركة عن إنتاجه مؤخرًا. لكن هذه هي المرة الأولى التي تعهد فيها لشركة هندية لخدمات الهندسة بتطوير منصة سيارة جديدة بالكامل.
الدور الهندي يبرز تدريجيًا
تسلط هذه الشراكة الضوء على تنامي مكانة الهند كمركز عالمي لهندسة السيارات — من Mercedes-Benz إلى BMW، والآن Honda، باتت شركات السيارات الأجنبية توكل مهام تطوير المركبات بشكل كامل لتقليص مدد البحث والتطوير وتقليل التكاليف.
كان الرئيس التنفيذي لشركة Tata Technologies، Warren Harris، قد ذكر في شهر يوليو لمحللين أن الشركة تعمل حاليًا على "مشروع تطوير شامل مع إحدى شركات تصنيع السيارات اليابانية الرائدة"، دون أن يشير مباشرة إلى Honda.
تنتمي Tata Technologies لمجموعة Tata وتقدم خدمات هندسية ورقمية لعملاء في قطاع السيارات والطيران والصناعات المختلفة. وتعد الشراكة مع Honda اختراقًا مهمًا يفتح أمام الشركة الهندية أبواب قطاع ظلت تخترقه بصعوبة.
بالنسبة لـ Honda، يعكس هذا القرار مراجعة عميقة لنموذج تطوير الطرازات المستقبلية. فقد صرح رئيس الشركة Toshihiro Mibe في مايو بأن Honda تعتزم "استخدام الموارد الخارجية بشكل أكثر مرونة واستراتيجية"، مشيرًا إلى أن الموارد الهندية والصينية في مجال الهندسة قد تتيح ميزة تنافسية في التكلفة وسرعة التطوير في ظل سوق عالمي متقلب.
أعلنت Honda أنها ستبدأ في إطلاق سلسلة سيارات جديدة في الهند بحلول عام 2028، كما ستعزز من دور الهند كمركز تصنيع وتصدير للأسواق في أمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
البنك الفيدرالي، تحذير عاجل
توصلت Nielsen إلى صفقة استحواذ بقيمة 2.15 مليار دولار مع DoubleVerify
