انتعاش الاقتصاد في منطقة اليورو بعد فترة طويلة من الركود! ارتفع مؤشر PMI المركب لشهر يوليو إلى أعلى مستوى له منذ 8 أشهر، لكن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وضغوط رفع أسعار الفائدة لا تزال تلقي بظلالها على التوقعات
بدعم من انتعاش قطاع الخدمات وتعافي القطاع الصناعي، شهد النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو تحسناً في يوليو، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة جراء الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط لا تزال تلقي بظلالها على آفاق اقتصاد منطقة اليورو.
أفادت تطبيق Zhitong Finance APP أن الأنشطة الاقتصادية في منطقة اليورو شهدت انتعاشاً في يوليو، مدعومة بتعافي قطاع الخدمات وقوة قطاع التصنيع، لكن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط تظل تلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية للمنطقة. أظهرت البيانات الصادرة يوم الأربعاء أن قيمة مؤشر SPGI المركب للمديرين المشتريات في منطقة اليورو لشهر يوليو بلغت 52.0، أعلى من القراءة الأولية البالغة 51.9، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر الماضي، كما أنه للمرة الأولى منذ مارس تتجاوز القراءة خط الفاصل بين النمو والانكماش البالغ 50.
وبالنظر إلى التفاصيل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات من 49.4 في يونيو إلى 51.7 في يوليو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ خمسة أشهر ويتجاوز قليلاً القراءة الأولية البالغة 51.6، كما أنه للمرة الأولى منذ مارس تتجاوز القراءة حد النمو البالغ 50. الطلبات الجديدة الإجمالية—وهي مؤشر رئيسي لقياس حالة الطلب—سجلت أسرع وتيرة نمو منذ نوفمبر الماضي، مدعومة في الأساس بانتعاش الأعمال الجديدة في قطاع الخدمات وعودة طفيفة لنمو الطلبات في قطاع التصنيع. أما أوامر التصدير، فما زالت ضعيفة، لكنها سجلت أصغر انخفاض منذ أكثر من عام.
صرح كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في إنتلجنس السوقية بشركة S&P Global: "تظهر القيمة النهائية للمؤشر المركب للمديرين المشتريات في منطقة اليورو لشهر يوليو أن الاقتصاد أظهر صموداً مشجعاً في ظل استمرار النزاع في الشرق الأوسط، لكنه يسلط الضوء أيضاً على أن بيئة الأعمال تتأثر بالتحولات المستمرة في المشهد الجيوسياسي."
شهد انتعاش الاقتصاد في منطقة اليورو خلال يوليو تحسناً واسع النطاق. سجل إنتاج القطاع الخاص في ألمانيا نمواً لأول مرة منذ مارس؛ وتعزز النمو الاقتصادي في كل من إيطاليا وإسبانيا. وكانت إسبانيا بارزة بشكل خاص، حيث حققت أفضل أداء لها منذ أكثر من عام ونصف. أما فرنسا، فظلت استثناءً حيث واصل النشاط الاقتصادي فيها الانكماش، وإن كان بوتيرة أبطأ.
استقر وضع التوظيف في يوليو، منهياً ستة أشهر متتالية من انخفاض الوظائف. وارتفعت ثقة الشركات إلى أعلى مستوى لها في خمسة أشهر، لكنها ما زالت أقل من المستوى الذي كانت عليه قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط نهاية فبراير.
على صعيد الأسعار، تراجع تضخم تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوياته في خمسة أشهر، وهبط تضخم أسعار الإنتاج إلى أدنى مستوى له منذ مارس، مما وفر بعض الارتياح للمستهلكين وصانعي السياسات. ومع ذلك، لا تزال هاتان المؤشرتان أعلى من متوسطهما التاريخي حسب نتائج الاستطلاعات. وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات السابقة أن مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو سجل نمواً سنوياً بنسبة 2.9% في يوليو، مرتفعاً عن 2.8% في يونيو، مما عزز من توقعات السوق المتزايدة بأن البنك المركزي الأوروبي سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً. ويتوقع الاقتصاديون والمستثمرون حالياً على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في سبتمبر، مشدداً سياسته بعد رفع سابق بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو. وقد يؤدي رفع الفائدة إلى مزيد من الضغط على الطلب، خاصة مع تقليل المستهلكين لإنفاقهم، الأمر الذي سيضاعف من الصعوبات التي يواجهها اقتصاد منطقة اليورو الذي يعاني أصلاً بطء التعافي.
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
يتوقع ماسك أن يكون استهلاك SpaceX لقوة معالجة Terafab AI ثلاثة أضعاف Tesla

العودة لاختبار الدعم وفتح صفقات شراء، في انتظار تحديد الاتجاه

